ابن الجوزي
350
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
122 - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة ، أبو محمد [ 1 ] : شهد العقبة مع السبعين ، وهو أحد النقباء الاثني عشر ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبيّة وخيبر وعمرة القضية . واستعمله رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المدينة حين خرج إلى غزاة بدر الموعد . ولما دخل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى مكة في عمرة القضية كان آخذا بزمام ناقته عند الكعبة ، وهو يقول : خلَّوا بني الكفّار عن سبيله اليوم نضربكم على تأويله وسبقت الأبيات : أخبرنا ابن ناصر ، [ أخبرنا ثابت بن بندار ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أبو سعيد السيرافي ، قال : حدّثني محمد بن منصور بن مزيد النحويّ ، حدّثني الزبير بن بكار ، قال : حدّثني خالد بن وضاح ، عن أبي الحصيب ] [ 2 ] عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه كان يقول كثيرا : ما سمعت بأحد أجرأ ولا أسرع شعرا من عبد الله بن رواحة ، يوم يقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم له : قل شعرا ، أسمعنيه الساعة ثم أنده بصره ، فانبعث ابن رواحة مكانه يقول : إني تفرست فيك الخير أعرفه والله يعلم أن ما خانني البصر / أنت النبي ومن يحرم شفاعته يوم الحساب فقد أزرى به القدر [ 3 ] يثبت الله ما أتاك من حسن تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « وأنت فثبتك الله يا ابن رواحة » . قال هشام : فثبته الله أحسن الثبات . قتل شهيدا وفتحت له الجنة ودخلها .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 79 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقطة من الأصل ، وأوردناه من أ . وفي الأصل : « أخبرنا ابن ناصر بإسناد له عن هشام بن عروة » . [ 3 ] هذا البيت ساقط من أ .